الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي
49
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان
الا ان فيه انه جاء يوم الفطير الذي كان ينبغي ان يذبح فيه الفضيح فأرسل بطرس ويوحنا قائلا امضيا واعدا لنا الفضيح وقد صرح هنا باسم المبعوثين وفيه مخالفة لما تقدم حيث إن ظاهره ان ارسالهما لاعداد الفضيخ كان ابتداء منه وقد نص في الأولين ( والآخرين ) انه كان بعد سؤال التلاميذ . ومنها : ما في إنجيل مرقس في الفصل السابع والأربعين أنه قال لبطوس الحق أقول لك انك اليوم في هذه الليلة قبل ان يصيح الديك مرتين تنكر في ثلث مرات وقد ذكر ( بعد ذلك وقوع ذلك منه على النحو المذكور وفي الأناجيل الثلاثة الباقية انه لن يصيح الديك حتى تنكر في ثلث مرات وقد ذكر صح ) في كل منها تفصيل الانكار والمخالفة بين ما في الأول وفي غيرها واضحة ثم إن بين الثلاثة الأخيرة اختلاف في تفصيل الانكار أيضا . ومنها ما في الفصل الثامن والأربعين من إنجيل مرقص ان يسوع اخذ من موضع يدعى جسمانية ونحوه ما في إنجيل متى الا ان فيه ان عيسى عليه السلام جاء مع تلاميذه إلى قرية تدعى جسمانية وقال للتلاميذ اجلسوا هاهنا إلى أن امضى وأصلي هناك إلى اخر ما ذكر وقد ذكر في إنجيل لوقا انه اخذ في جبل الزيتون وفي إنجيل يوحنا انه خرج مع تلاميذه إلى يمين وادي الأردن حيث كان بستان دخل إليه هو وتلاميذه وذكر انهم اخذوه هناك والمنافات بين المذكورات ظاهرة . ومنها : ما في الفصل الثالث والتسعين من إنجيل متى ان رؤساء الكهنة والكتبة وكل المحفل كانوا يطلبون على يسوع شهادة الزور ليقتلوه فلم يجدوا فجاء شهود زور كثيرون فلم يجدوا خيرا اتى شاهدا زور وقالا هذا قال انني أقدر انقض هيكل الله وابنيه في ثلاثة أيام وقد ذكر في الفصل الخمسين من إنجيل مرقس ان رؤساء الكهنة وجميع المحفل كانوا يطلبون له على يسوع شهادة ليقتلوه فلم يجدوا لان كثيرين كانوا يشهدون عليه زورا وما كانت متفقة شهاداتهم فقال قوم وشهدوا عليه زورا قائلين اننا نحن سمعناه يقول انى انا أحل هذا الهيكل الذي صنعته الأيدي وفي ثلاثة أيام أقيم اخر غير مصنوع بالأيدي والمنافاة بين هاتين الحكايتين ظاهرة إذ هذه صريحة في كون شهود الزور عليه في ذلك جماعة كما أن الأولى صريحة في كونهما شاهدي زور .